دور التعلم الفعال في بناء شخصية الطالب

برعاية عمادة كلية التقنيات الاحيائية نظمت وحدة الإرشاد النفسي والتربوي  لكلية التقنيات الأحيائية  ندوة بعنوان ” دور التعلم الفعال في بناء شخصية الطالب” وقد حاضر المحور الاول الذي يحمل عنوان ( بناء شخصية الطالب ) د. ناهض موسى مدير شعبة الارشاد النفسي والتربوي كما القى الدكتور حسن محمد نايف  محاضرةضمن محور “الاستاذ الجامعي والتعلم الفعال”، وقد بين فيها أن مفردتا التعليم والتعلم تتردد كثيراً الى مسامعنا هذه الايام عبر وسائل الاعلام الجامعي والتربوي فيا ترى هل هما مفردتان مترادفتان أم مختلفتان وما الفرق بينهما؟ ففي هذه الندوة أجابالدكتور حسن عن هذه التساؤلات بتفصيل ممتع و تناول طرق وأساليب التدريس الحديثة التي من شأنها تحقيق الأرتقاء بمستوى التعليم الى التعلم الفعال. فعبررحلة قصيرة أمدها خمس وأربعون دقيقة تناولت المحاضرة مكانة الاستاذ الجامعي لكونه يشكل هامة العلم والقيمة الاخلاقية وشريان الحياة الجامعية لما يتمتع به  من خصائص مهنية في التمكن العلمي والقدرة التعليمية و خصال الثقة والاصالة والاتزان والمرونة و دوره البناء في بناء والالتزام بالعلاقات الانسانية و تعزيز المهارات التواصلية والحوارية بروح ديمقراطية ملتزمة. أما قوته التعليمية فتستند على قدرته في الاداء المتقدم  للمحاضرة النوعية التي تستند على الشرح والتفسير والتعليل والتوضيح وبالتالي يزرع عنصر الإلهام في الأجيال و الأمل نحو المستقبل المضيء. و سلط الضوء على نظرتنا الغالبة السائدة في التعليم “الخامل” المتمثلة في التركيز على استقبال الحقائق و حفظها وإعادة نسخها على ورقة الامتحان، و محددة بمصدروحيد للمعرفة بالكتاب المقرر (أو الملزمة) واعتمادها على جهد التدريسي  الفردي إذ يسردالتدريسي المحاضرة كمُلقن بدون تحفيز و لا مشاركةللطالب بإبداء الرأي والمناقشة. هذه الحالة يجب ان تتغير الى ماسمي التعلم الفعال والذي تتحدد بسماته الفوارق مابين التعليم العادي والتعلم الفعال والتيتشتمل على مشاركة المتعلم في المناقشات والنشاطات وتهيئة المناخ الداعم للإهتمام و المتعة والاثارة لتفعيل التعلم الذاتي ليلعب المتعلم الدور المحوري أثناء و خارج المحاضرة وتحت إشراف معلمه طبعا. ويؤمنكذلك تعلم المهارات المناسبة لسوق العمل و تعميق مهارات التفكير الإبداعي والنقدي للطالب و يوظفها بربط المعرفة بالواقع لفتح المجال أمامه في النجاح مهنياً و عملياً في أدائه لمهماته بعد التخرج. مما يعزز من إعتماد التعلم الفعال هو فشل أسلوب المحاضرة التلقيني الحالي والذي يتناقص فيه كم المعلومات بشكل كبير بعد 10 دقائق من بدء المحاضرة لإهمالها دور المتعلمعلى عكس عملية الاكتشاف في التعلم  الحقيقي الفعال التي يكون فيها الطالب فيها في مركز الاهتمام و محور المشاركة في حل المشكلات والتفكير والحوارات و تصحيح الاخطاء وهي (التعلم الفعال) بالتالي تسلّم مسؤولية التعلمبيد الطالب بدلاً من سطوة المعلم. مما تجدر الاشارة اليه هو ان التعلم الفعال يتطلب في الوقت نفسه تحضيراً دقيقاً للبرنامج الدراسي بأهدافه وغاياته و محتواه الصحيح وأنشطته المناسبة و طرق تقويمه السنوية المستمرة، و مراعاة استخدام التقنيات الحديثة بالتدريس إضافة الى إتقانه طرق التدريس و إجادته فن ادارة الصف.

أن إستمتاع الطلبة بالمحاضرة هو كمثل استمتاع الناس بالزهور المنسقة والمعروضة بشكل مشوق أوطريقة تقديم الطعام والتي تحفز الشهية بطريقة عرضها و تقديمها.

unnamed-1 unnamed-2

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*